الفيض الكاشاني
50
الوافي
أسأله عن سمك يقال له الابلامي ( 1 ) وسمك يقال له الطبراني وسمك يقال له الطمر وأصحابي ينهوني عن أكله قال فكتب كله لا بأس به وكتبت بخطي » . 18921 - 35 الفقيه - 3 / 339 / 4202 أبان عن محمد عن أبي جعفر عليه السّلام قال « لا تأكل الجري ولا الطحال » . 18922 - 36 الفقيه - 3 / 325 / 4161 قال الصادق عليه السّلام « لا تأكل الجري ولا المارماهي ولا الزمير ولا الطافي » . بيان : قال في الفقيه وإن وجدت سمكا ولم تعلم أذكي هو أو غير ذكي وذكاته ( 2 ) أن يخرج من الماء حيا فخذ منه فاطرحه في الماء فإن طفا على الماء
--> ( 1 ) قوله « الابلامي » البلم سمك صغير والأقسام المذكورة في هذا السمك لا نعرفها وكانت ألفاظ خاصة بذلك العصر لا فائدة لنا في التكلم فيها وليس لنا طريق إلى تحقيقه . « ش » . ( 2 ) قوله « وذكاته أن يخرج من الماء » يحتمل في ذكاة السمك احتمالان ، الأول أن يكون ذلك موته خارج الماء صاده إنسان أو لا ، فإذا ألقى البحر سمكا إلى البر أو نضب الماء عنه ولم يستطع السمك أن يرجع إلى البحر ومات حل وإن لم يكن هناك صائد يأخذه ، الثاني انه يعتبر وجود إنسان صائد والاحتمال الأول أقوى وإن كان ظاهر الأكثر الثاني ، وروى الحيتان ذكى وأحلت لنا ميتان ، وفي حديث زرارة السمك يثب من الماء فيقع على الشط فتضطرب حتى تموت قال كلها ، وفي خبر سليمان بن خالد في صيد المجوس إن عليا عليه السلام كان يقول الجراد والحيتان ذكي وهذا قول الشيخ ( ره ) في النهاية ، وقول المحقق في النكت وإنما يعتبر العلم بكونه ميتا خارج الماء ولعل الماء النظر إليه وأخذه من الماء في كلام بعضهم وفي بعض الأحاديث لأن الغالب عدم حصول العلم ، إلا بذلك ، وفي حديث أبي بصير إنما صيد الحيتان أخذها والحصر بالإضافة إلى ما يعتبر فيه الذبح والنحر لا عدم كفاية العلم بخروجه من الماء حيا ، وفي رواية عمار بن موسى سألته عما يوجد من السمك طافيا أو يلقيه البحر ميتا فقال لا تأكله وهذا يدل على حرمة ما ألقاه البحر ميتا لا ألقاه حيا فمات في البر ، ولكن روى الشيخ الصدوق رحمه الله في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب عنه الماء فذلك المتروك وقال السلطان بالحاشية هذا يدل على اشتراط الإخراج وعدم كفاية الخروج ، انتهى . ولكنه غير صريح ولا أدري كيف لا ينقله المصنف في هذا الباب وبالجملة ما ينضب عنه الماء تدريجا لا يعلم كونه ميتا بالبر وكذلك ما يلقيه الماء ولعل علة موته غير كونه في البر بل هو الظاهر فإن السمك إذا نضب عنه الماء انتقل بسرعة إلى معظمه وإنما يتفق موته بأن يصير طريق رجوعه مسدودة بحيلولة الطين والوحل وبقاءه محصورا في ماء قليل محصور غير مرتبط بالبحر فيموت لانقطاع مادة الحياة عنه حتى يضعف وينشف الهواء الماء تدريجا فيموت ولا يعلم علة موته وهذا غير ما علم بالقرائن أو بالنظر إلى السمك أنه مات وكان علة موته خروجه من الماء . « ش » . قوله « فخذ منه فاطرحه » نهى في الاخبار عن الطافي والمراد منه ما مات في الماء وأخذ من ظاهر سطح الماء ، ولعل الشيخ الصدوق ( ره ) فهم منه إن المراد كون الطفو على الماء علامة التذكية مطلقا أو أعلم بالتجربة إن المائت في الماء يكون مستلقيا والمذكى يكون على وجهه ، وعن ابن زهرة إن المذكى يرسب في الماء والميت في الماء يطفو وجميع ذلك محتاج إلى التجربة والاعتبار الموجب للعلم وهو ممنوع ، وفي القواعد ولو نصب شبكة في الماء فمات فيها بعضه واشتبه بالحي حرم الجميع على رأي انتهى وهذا هو الحق حتى يثبت بالتجربة ما يعلم به الميت من المذكى . « ش » .